السيد علي عاشور
98
موسوعة أهل البيت ( ع )
جملة من الآيات قال أمير المؤمنين في يوم الشورى : « ما من الحيين إلا وقد ذكر وقال حقا « 1 » ، فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار بمن أعطاكم اللّه هذا الفضل ؟ أبأنفسكم ، وعشائركم ، وأهل بيوتاتكم أم بغيركم ؟ » . قالوا : بل أعطانا اللّه ومنّ به علينا بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا بأنفسنا وعشائرنا ، ولا بأهل بيوتاتنا . قال : « صدقتم يا معشر قريش والأنصار . ألستم تعلمون أنّ الذي نلتم من خير الدنيا والآخرة منّا أهل البيت خاصة دون غيرهم ؟ وأنّ ابن عمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إني وأهل بيتي كنا نورا يسعى بين يدي اللّه تعالى قبل أن يخلق اللّه عزّ وجلّ آدم عليه السّلام بأربعة عشر ألف سنة فلما خلق آدم وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض ، ثم حمله في السفينة في صلب نوح عليه السّلام ، ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم عليه السّلام ثم لم يزل اللّه عزّ وجلّ ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة ، ومن الأرحام الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة من الآباء والأمهات ، لم يكن منهم على « 2 » سفاح قط » . فقال أهل السابقة والقدمة ، وأهل بدر ، وأهل أحد : نعم ، قد سمعنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثم قال : « أنشدكم اللّه أتعلمون أن اللّه عزّ وجلّ فضل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية ، وإني لم يسبقني إلى اللّه عزّ وجلّ وإلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحد من هذه الأمة ؟ » قالوا : اللّهم نعم . قال : « فأنشدكم اللّه أتعلمون حيث نزلت : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ « 3 » والسابقون السابقون أولئك المقربون » « 4 » سئل عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال أنزلها اللّه تعالى ذكره في الأنبياء وأوصيائهم . فأنا أفضل أنبياء اللّه ورسله ، وعلي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء ؟ » قالوا : الّلهم نعم . قال : « فأنشدكم اللّه أتعلمون حيث نزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 5 » وحيث نزلت إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 6 » وحيث نزلت وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً « 7 » قال الناس يا رسول اللّه أخاصة في بعض المؤمنين أم عامة في جميعهم فأمر اللّه عزّ وجلّ نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يعلمهم ولاة أمرهم ، وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم ، وحجّهم ، ونصبني للناس بغدير خم » .
--> ( 1 ) في المصدر : الا قد ذكر فصلا وقال حقا . ( 2 ) في المصدر : لم يلق واحد منهم . ( 3 ) التوبة : 100 . ( 4 ) الواقعة : 10 . ( 5 ) النساء : 59 . ( 6 ) المائدة : 55 . ( 7 ) التوبة : 16 .